شارك الأمين العام للمجلس في الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في السراي الحكومي
اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني تعرض أمام السفراء تقريراً يوثّق وقائع تشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني
عقدت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في لبنان، صباح يوم الجمعة 22 آيار 2026 في السراي الحكومي، اجتماعاً برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، وبحضور أكثر من ستين سفيراً وممثلاً عن البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان. وخُصّص الاجتماع لعرض أعمال اللجنة ومسارها في توثيق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدها لبنان
وتخلّل الاجتماع عرض التقرير الذي أعدّته اللجنة بعنوان “تحليل قانوني يوثّق انتهاكات إسرائيل الجسيمة لموجبات القانون الدولي الإنساني”، والذي يتناول الفترة اللاحقة لـ 28 شباط 2026، ويركّز على تحويل الوقائع الموثقة إلى قراءة قانونية تحفظ حقوق الضحايا، وتدعم مسار المساءلة، وتعزّز قدرة الدولة اللبنانية على متابعة هذا الملف ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية المناسبة
ويعالج التقرير محاور أساسية تشمل تدمير البنى التحتية والجسور والمعابر، والأضرار الواسعة اللاحقة بالمدنيين، والاعتداءات على عناصر الدفاع المدني والإنقاذ، والصحافيين والإعلاميين، والخدمات الطبية والإنسانية، والأعيان المدنية المحمية، إضافة إلى الوقائع المرتبطة بالنزوح القسري
كما عُرضت أمام السفراء توثيق حول احصائيات الاعتداءات الاسرائيلية من اعداد المجلس الوطني للبحوث العلمية و مقتطفات من التقرير تناولت حوادث موثقة، من بينها استهداف الخدمات الطبية في ميفدون، واستهداف شقة في تلال عين سعادة، وجسور ومعابر نهر الليطاني، والدفاع المدني في مجدل زون، والصحافيتان آمال خليل وزينب فرج، إضافة إلى هجمات 8 نيسان 2026، وما رافقها من آثار دفعت مدنيين إلى النزوح القسري
وأكدت اللجنة أنّ عملها يستند إلى اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني العرفي، بعيداً من أي مقاربة سياسية، وأنّ هدف التوثيق هو حماية الضحايا، وحفظ الأدلة، وتقييم مستوى الامتثال، ومواكبة الخطوات التي تعتزم الدولة اللبنانية اتخاذها بما ينسجم مع التزاماتها الدولية
وشهد الاجتماع مداخلات لعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، عبّروا فيها عن اهتمامهم بالمسار القانوني والمؤسساتي للتوثيق، وشدّدوا على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وأبدى عدد منهم استعداداً لمواكبة الجهود اللبنانية في هذا المجال